الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
31
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
والجهاز التجسس " الأمني " ، والأفراد المتخصصون في المجالات الاقتصادية والإنتاجية والعلمية المختلفة ، وكل ذلك كان تحت خيمة " الإيمان " ومظلة " التوحيد " . 3 3 - منطق الطير في الآيات المتقدمة والآيات التالية بعدها التي تذكر قصة سليمان والهدهد ، إشارة صريحة إلى منطق الطير ، وبعض ما يتمتع به الحيوان من شؤون . ومما لا شك فيه أن الطيور كسائر الحيوانات تظهر أصواتا في حالاتها المختلفة ، بحيث يمكن معرفتها بدقة ، أن أي صوت يعبر عن الجوع ؟ وأي صوت يعبر عن الغضب ؟ وأي صوت يعبر عن الرضا ؟ وأي صوت يعبر عن التمني ؟ وأي صوت يدعوا الأفراخ إليه ؟ وأي صوت يعبر عن القلق والاستيحاش والرعب ؟ . فهذه الأصوات من أصوات الطيور ، لا مجال للشك والتردد فيها ، وكلنا نعرفها مع اختلاف في كثرة الاطلاع أو قلته ! إلا أن آيات هذه السورة - بحسب الظاهر - تبين موضوعا أوسع مما ذكرناه آنفا . . فالبحث هنا عن نطقها بنحو " معمى خفي " بحيث ينطوي على مسائل دقيقة ، والبحث عن تكلمها وتفاهمها مع الانسان . . وبالرغم من أن هذا الأمر مدعاة لتعجب بعضهم ، إلا أنه مع الالتفات إلى المسائل المختلفة التي كتبها العلماء ومشاهداتهم الشخصية في شأن الطيور ، لا يكون الموضوع عجيبا . فنحن نعرف عن ذكاء الطيور مسائل أعجب من هذا . فبعضها لديها المهارة في صنع أعشاشها وبيوتها بشكل أنيق ، قد يفوق عمل مهندسينا أحيانا . وبعض الطيور تعرف عن وضع أفراخها في المستقبل ، وحاجاتها ، وتعمل لها عملا دقيقا ، بحيث تكون مثار اعجابنا جميعا .